المحقق البحراني

480

الحدائق الناضرة

الموضع الثاني : قد صرح الأصحاب بأن المعتبر في مهر المثل بحال المرأة ، وفي المتعة بحال الزوج ، فالكلام هنا أيضا في موضعين : ( أحدهما ) في مهر المثل ، والمراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها ، والرماد بأمثالها من كان متصفا بمثل صفاتها وما هي عليه من الجمال والبكارة والشرف والثروة والعقل والأدب وحسن التدبير في المنزل ونحو ذلك ، أضداد هذه الأشياء لأن ذلك مما يختلف به المهر اختلافا ظاهرا . وفي الأخبار فسروا عليهم السلام مهر المثل هنا بمهور نسائها ، كما تقدم في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله الأولى ( 1 ) ، وموثقة منصور بن حازم ( 2 ) وصحيحة الحلبي ( 3 ) ، وحينئذ فيجب تقييد ما ذكره الأصحاب من مثلها ، وأن المراد به من شأنها في أوصافها بمن كان من نسائها وأقاربها من الأب أو الأم للاطلاق ( 4 ) ، وهل يعتبر في أقاربها أن يكونا من أهل بلدها ؟ قولان ، قال السيد السند في شرح

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 381 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 362 ح 29 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 3 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 2 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 32 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 1 . ( 4 ) أي اطلاق نسائها شامل لمن كان من جهة الأب أو الأم حسبما هو المشهور وقال ابن البراج : المعتبر من مهر المثل بنساء المرأة وهن من كان منهن من عصباتها كالأخت من جهت الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبه ذلك ، وأما الأم وما هو من جهتها فلا يعتبر به في ذلك وقد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي وغيره يعتبرون من ذلك والأقوى عندي ما ذكرته لأن المرأة أم الولد من عرض المسلمين تكون تحت الشريف النسب مثل الرجل من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها نسب ولا حسب فالمعتبر في نسائها من كان من عصبتها لما ذكرناه . انتهى ولا يخفى ما فيه على الفطن النبيه . ( منه قدس سره )